أبي نعيم الأصبهاني

333

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء

وبعثت الرسول اليه ، فنزل بهن فاخذن الكتاب وغيرنه وكتبن اليه إنها فاجرة وولدت غلاما ، فكتب إلى أمه : أن انظرى إلى فلانة فاربطى ولدها على رقبتها واضربى على جنبها وأخرجيها ، فلما جاءها الكتاب قرأته عليها ، فقالت لها : أخرجي فجعلت الصبى على رقبتها وذهبت فمرت بنهر وهي عطشانة فبركت للشرب والصبى على رقبتها فوقع في الماء فغرق ، فجعلت تبكى على شاطئ النهر فمر بها رجلان ، فقالا ما يبكيك ؟ فقالت : ابني كان على رقبتي وليس لي يدان وإنه سقط في الماء فغرق ، فقالا لها : أتحبين أن يرد اللّه يديك كما كانتا ؟ قالت نعم ! فدعوا اللّه ربهما فاستوت يداها ، فقالا لها : تدرين من نحن ؟ قالت : لا ! قالا : نحن رغيفاك اللذان تصدقت بهما . * حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ثنا إسحاق بن الحسن الحربي ثنا محمد ابن الصلت ثنا أبو كدينة عن حصين عن عكرمة في قوله تعالى : طَيْراً أَبابِيلَ . قال : طير خرجت من البحر لها رؤوس كرؤوس السباع لم تزل ترميهم بحجارة حتى جدرت جلودهم فما رئى الجدري قبل إلا يومئذ ، وما رئيت الطير قبل يومئذ ولا بعد ، فانطلق فيلهم حتى أتوا بوادي . قال حصين قال عمرو بن ميمون قال : ما در الوادي قبل ذلك بخمسمائة سنة ، فأرسل اللّه عليهم السيل فغرقهم . * حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ثنا إسحاق بن الحسن الحربي ثنا محمد بن الصلت ثنا أبو كدينة عن حصين عن عكرمة في قوله تعالى : وَقَدَّرَ فِيها أَقْواتَها فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ . قال جعل اللّه في كل أرض قوتا لا يصلح إلا بها . ثم قال : ألا ترى أن السابري لا يصلح إلا بسابرة ؟ وأن اليماني لا يصلح إلا باليمن ؟ . * حدثنا سليمان بن أحمد ثنا أحمد بن زيد بن الحريش « 1 » ثنا إسحاق بن ضيف ثنا إبراهيم بن الحسن بن أبان حدثني أبى عن عكرمة في قوله تعالى : وَوَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ الَّذِينَ لا يُؤْتُونَ الزَّكاةَ . قال : لا يقولون لا إله إلا اللّه . وفي قوله : قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى . قال : من قال لا إله إلا اللّه . وفي قوله : هَلْ

--> ( 1 ) كذا في ز ومغ . وفي ج : ابن الحرث .